الرئيسية السيرة الذاتية حول الموقع اتصل بنا English
 
البحث
 
 
 
  • خطب الجمعة لخليل الغزال
  • المقالات
  • مختارات من ديوان الشاعر الدكتور محمد سليم الغزال
  • فتاوى الشيخ بشير الأديب
  • الاسم
    كلمة المرور
    تسجيل الدخول

    بعونه تعالى تم افتتاح الموقع الجديد للمهندس خليل الغزال

    حمّل برنامج RealPlayer
    الشريط الاخباري
    ما هو رأيك بالموقع الجديد ؟
    ممتاز
    جيد جدا
    مقبول
    نتائج التصويت
    تصويت
    القائمة البريدية

    Powered by : WDS Company
     
     
     
    المقالات مقالات عامة
    العنوان أنت من يوخر النصر عن هده الأمة2010-02-06
    المقال

      أنت من يؤخر النصر عن هذه الأمة

    بينمــا كنت مهموماً أتابع أخبار المسلمين وما أصابهم من مصائب، خاطبتني نفسي قائلـــة :  يا هـذا، أنــــت من يؤخـر النصر عن هذه الأمة، بل وأنــــت سبب رئيسي في كل البلاء الذي نحن فيه! قلت لها: أيا نفسي كيف ذاك وأنا عبد ضعيف لا أملك سلطة ولا قوة، لو أمرت المسلمين ما ائتمروا ولو نصحتهم ما انتصحوا… فقاطعتني مسرعة: إنها ذنوبـك ومعاصيك، إنها معاصيك التي بارزت بها الله ليلاً ونهارا… إنه زهدك عن الواجبـات وتساهلك في المحرمات…قلت لها: وماذا فعلت أنا حتى تلقين علىّ اللوم في تأخير النصر؟ قالت: يا عبد الله والله لو جلست أعـدُّ لك ما تفعل الآن لمضى وقت طويل، … فهل أنت ممن يصلون الفجر مع الجماعة
    قلت: نعم أحيانا، ويفوتني في بعض المرات…قالــت مقاطعة: هذا هو التناقض بعينه، كيف تدّعي قدرتك على الجهاد ضد عدوّك، وقد فشلت في جهاد نفسك أولاً، في أمر لا يكلفك دما ولا مالاً، لا يعدو كونه دقائق قليلة تبذلها في ركعتيـن مفروضتين من الله الواحـــد القهار, …كيف تطلب الجهاد، وأنت الذي تخبّط في أداء الصلوات المفروضة، وترك صلاة الجماعة، وضيّع السنن الراتبة، ولم يقرأ ورده من القرآن، ونسي أذكار الصباح والمساء، ولم يترك الغيبـة، ولم يكن بـارّاً بوالديه، ولا واصلاً لرحمه؟ وأهمل عمله, واستمـرأ النظر إلى محرمات في صحف أو شاشات، وأدخل المفسدات، وتلهى بالطــرب, وقصَّـر في واجــب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكـر والدعــوة إلى الله، وانشغــل بالتُـرَّهَـات.واستطردت: كيف تطلب تحكيم شريعة الله في بلادك، وأنت نفسك لم تحكمها في نفسك وبين أهل بيتك، فلم تتقِ الله فيهم، ولـم تدعهم إلى الهدى، وتبعــدهـم عن المحرمات، ولم تحرص على إطعامهم من حلال، فبعت ما فيه منكرات، وكذبت وغششت وأخلفت الوعد فاستحققت الوعيد…قلـت لها مقاطعاً: ومــا لهــذا وتأخيــر النصر؟ أيتأخر النصر في الأمة كلها بسبب واحد في المليار؟
    قالـت: آهٍ ثم آهٍ ثم آه، فقد استنسخت الدنيا مئـات الملايين من أمثالك إلا من رحم الله… كلهم ينتهجون نهجك فلا يعبؤون بطاعة ولا يخافون معصية وتعلل الجميع أنهم يطلبون النصر لأن بالأمة من هو أفضل منهم، لكن الحقيقة المؤلمة أن الجميع سواء إلا من رحم رب السماء…أما علمت يا عبد الله أن الصحابة إذا استعجلوا النصر ولم يأتهم علموا أن بالجيش من أذنـب ذنبا.. فما بالك بأمّـة واقعة في الذنوب من كبيرها إلى صغيـرها ومن حقيرها إلى عظيمها… ألا ترى ما يحيق بها في مشارق الأرض ومغاربها؟؟؟ .بدأت قطرات الدمع تنساب على وجهي، فلم أكن أتصور ولو ليوم واحد وأنا ذاك الرجل الذي أحببت الله ورسوله وأحببت الإسلام وأهله أنني قد أكون سببـاً من أسباب هزيمة المسلمين…وأنني قد أكون شريكاً في أنهار الدماء المسلمة البريئة المنهمرة في كثير من بقاع الأرض… لقد كان من السهل علي إلقاء اللوم على هذا أو ذاك… لكنني لم أفكر في عيبي وخطئي أولاً…ولم أتدبر قول الله تعالى:( إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم). فقلت لنفسي: الحمد لله الذي جعل لي نفساً لوامـةً، يقسم الله بمثلها في القرآن إلى يوم القيامة… فبمـاذا تنصحين؟ فقالت: ابدأ بنفسك، قم بالفروض فصلِّ الصلوات الخمس في أوقاتها في الجماعــة، وادفع الزكاة, وإياك وعقوق الوالدين، تحبّب إلى الله بالسنن، لا تترك فرصة تتقرّب فيها إلى الله -ولو كانت صغيرة- إلا وفعلتها، ولا تتــرك سنة نبيك عليه الصلاة والسلام وهديه في أي أمر, وتذكر أن تبسّمك في وجه أخيك صدقة، وأخلص في عملك وأتقنه, ولا تدع إلى شيء وتأتـي بخلافه، ولا تطالــب برفع راية الجهـــاد وأنت الذي فشل في جهاد نفسه، ولا تلقِ اللوم على الآخرين تهرّبــــاً من المسؤولية، بــل أصلح نفسك وسينصلح حال غيرك، كـن قدوةً في كل مكان تذهب فيه,…واجتهد في دعــوة الغير ونشر وسائل الخير,...…وبعدها اسأل الله بصـدق أن يؤتيك النصر أنت ومن معك وكل من سار على نهجك، فتكون ممن قال الله فيهم: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)....واعلـم أن كـل معصية تعصي الله بها وكـل طاعة تفرّط فيها هي دليـل إدانــة ضدّك في محكمــة دمـاء المسلمين الأبرياء…  فرفعت رأسي مستغفراً الله على ما كان مني ومسحت الدمــع عن وجهي… وقلت يا رب…إنهـا التوبة إليك.. لقد تبت اليك يا الله يا حليم.. ولنفتح صفحة حياة جديدة…بدأتها بركعتين في جوف الليل…أسأل الله أن يديم عليّ نعمتها.

     
     

    اسم الكاتب أبو عمران
    لتتمكن من اضافة جديد عليك تسجيل الدخول الى الموقع
    التعليقات