 |
|  |
islamy4new
 |
مقالات رئيسية: اتسع الخرق على الراقع يا بوش |
 |
|
خليل غزال - قطع الرئيس الأمريكي(جورج بوش) آلاف الأميال وضرب أكباد الطائرات وقام خطيبا في مبنى الكنيست الإسرائيلي في 15/5/2008م مشاركا باحتفال إسرائيل بالذكرى الستين لقيام دولتها, السؤال الذي يتبادر إلى الذهن ما الذي جاء به في هذا الوقت ليطلق هذا الخطاب الملكي أكثر من الملك أو اليهودي أكثر من اليهود؟ خطاب لا تخفى إشاراته الدينية الواضحة ومغازلته لحبيبته إسرائيل والأوضح من ذلك محاولته المستميتة لطمأنتها أنها كما تحتفل اليوم بعيدها الستين فستحتفل بعيدها ال 120 وأن تعدادها في حال الأزمة سيصبح 307مليون وليس 7 مليون فقط في إشارة أن كل أمريكي سيصبح إسرائيليا. - أفهم أن القوي لا يتحدث بهذه اللهجة ولا يحاول إثبات أنه باق مستعص على الزوال وأنه سيواجه عدوه بقوة....... - أفهم أن القوي يترفع عن هذا الأسلوب خصوصا إذا كان البون شاسعا بينه وبين خصمه, 150 قنبلة نووية السلاح الأكثر خطورة في العالم بل الجاهزة للتصدير من إسرائيل، اتصالات أقمار صناعية، طائرات استطلاع متطورة ترصد تحرك النملة.........، والخصم عنده صاروخ (يا رب تجي في عينه) قوة انفجاره بسيطة, كلاشن ،عبوات ناسفة, هاون ..... فكيف يستقيم هذا الحال مع مع ذاك المقا ل؟ - كثرت في الآونة الأخيرة نغمة زوال إسرائيل ليس على ألسنة أعدائها فحسب بل على ألسنة أبنائها ومفكريها فهاهو ذا رؤفين ريفيلين رئيس الكنيست الإسرائيلي سابقا والقيادي البارز في حزب الليكود اليميني المعارض يؤكد أن عدم الرغبة بالخدمة العسكرية ومحاولة الشباب الإسرائيلي المتملص منها يرجع إلى الإحساس بأن الدولة في طريقها إلى التفكك والزوال وأنه لذلك يتوجب عدم التضحية من أجلها وأشار ريفيلين أن الأمر لم يعد مقتصرا على النخب المثقفة بل تعداه إلى شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيلي. وأحب أن أجمل مظاهر الانهيار الصهيوني الوشيك بالبنود الرئيسية من مقالين في مجلة فلسطين المسلمة: 1-الاحتماء خلف الجدران 2- فشل النظريات الأمنية 3-خسارة المعركة الديموغرافية(السكانية) 4- اقتصاد متدهور وفقر 5- أزمة قيادية 6- عدم وثوق المجتمع بالجيش (احصائيات إسرائيلية) 7- مناصب بدون تنافس 8- الشعور بالعجز 9- مخدرات بين الجنود لمعالجة الخوف 10- عدم وجود قدوة 11- الفرار من الجيش. والذي أعجبني في المقالين هو الاستشهاد بتصريحات المفكرين والإعلاميين والمحللين السياسيين والعسكريين والقادة الإسرائيليين. لعله أمر مريح للنفس أن نتحدث عن هذا الزوال والتصدع ولعلنا حينما نرى القوة الهائلة المتزايدة نعود شيئا ما إلى واقع يشهد في كل دقيقة جديدة قوة جديدة للصهاينة وضعفا جديدا للعرب والمسلمين فيختلط عندنا الاطمئنان مع الاضطراب, ولكن عبر تأمل بسيط في التاريخ وحقائق نشوء الأمم وزوالها نجد بدون عناء أن المجتمع الإسرائيلي الخليط من روسيا وألبانيا وأوربا وأثيوبيا (الفلاشا) .....هو مجتمع غير متماسك ليس له جذور تاريخية يستند إليها في منظومة قيمه الروحية والإجتماعية وإنما هي المصلحة والمصلحة فقط أتت بيهودي من هنا وآخر من هناك ليشكلا ما يسمى بالوطن والوطن كما تعرفه شعوب العالم ويعرفه التاريخ ليس هذا, حتى من الناحية الدينية فإن الطبقة المتشددة من الحاخامات تناكف الطبقة العلمانية الموجودة بقوة ثم تشكك مثلا بيهودية الفلاشا الذين أحكمت الحكومة الخطط لاستجلابهم من أثيوبيا, لذا فمن الطبيعي أن تكون نتائج الدراسات التي قام بها قسم القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي ناطقة بأن هناك تدهورا كبيرا وخطيرا في أعلى منظومة القيم الصهيونية لدى الشباب عامة والجنود خاصة وتحديدا في مسألة الخدمة العسكرية والاستعداد بالتضحية بالروح من أجل حماية الدولة, ومن الطبيعي أن تتفاقم مشكلة الهجرة العكسية من الأراضي المحتلة إلى الخارج. استفدت كثيرا من كتاب (أمريكا وإسرائيل-جذور التحالف) للمفكر اللامع الدكتور معروف الدواليبي رحمه الله, هذا الكتاب احتشدت فيه الدلائل والشواهد التي لا مجال لحصرها والوقائع الموثقة بأن جذر التحالف الأمريكي الإسرائيلي هو جذر ديني أصولي ناشئ عن فكرة خبيثة اقتنع بها معظم رؤساء أمريكا خصوصا منهم المتدينون كالرئيس الحالي بأن رعاية الله لهم مرتبطة بحفاظهم على إسرائيل وشعبها وأنه كما قال القس جيري فالويل (الرب يتعامل مع الشعوب بقدر ما تتعامل مع اليهود) و (إن الله لم يكرم أمريكا إلا لأنها كريمة تجاه اليهود وإذا فشلت أمريكا في حماية إسرائيل فلن نعود مهمين في نظر الله). هذا التحالف العقدي وتلكم الأزمات النفسية والإجتماعية والعسكرية عند اليهود أظهرت الحاجة إلى عوامل تثبيت للنفوس المضطربة وتطمين لها بأن معها درعا واقيا وقوة هائلة هي قوة امريكا وشعب امريكا وإمكانات امريكا التي ستسخر لحمايتها وتثبيت أركانها، كان لا بد إذا أن يقطع بوش المسافات ويَبيض هذا الخطاب التلمودي الاستفزازي لكل عربي ومسلم وليقول لحبيبته إسرائيل إنك لن تزولي إنك ستبقين وتكبرين عاما بعد عام.
نعم يا بوش أبواب الكنيست مفتوحة لك فأت متى شئت، كلما رأيت انكشافا في عورة اليهود وكلما راعك تساقط أوراق التوت وانهدام حلمك الأصولي وتصدع الهيكل الذي أنشأته مخيلتك المريضة ومخيلة عصابتك التوراتية فتعال ورقع ما شئت أن ترقع وعلى دفاتر الذكريات وقع, ولكن إعلم يا بوش أن (الخرق اتسع على الراقع).
|
|
|
|
(تعليقات? | مقالات رئيسية | التقييم: 0)
   |
 |
 |
 |
 |
 |
islamy4new
islamy4new
islamy4new
islamy4new
9 _STORIES (2 _PAGES, 5 _PERPAGE) [ 1 | 2 ] |
|
|  |
 |
المقال اليوم
|
 |
|
لا يوجد مقال مشهور اليوم. |
 |
|
|